2004-12-26
بتاريخ 26 - 12- 2004
استطاع المطرب اللبناني جورج الراسي أن يرسم لنفسه طريقا مستقلا ، رغم أنه اتهم في بدايات انطلاقه بتقليد المطرب السوري جورج وسوف لاسيما أن خامة صوته قريبة من خامة الوسوف، وكذلك من حيث الشكل ونوعيات الغناء.
ورغم غيابه المتقطع والمتواتر إلا أنه قادر على العودة بسرعة إلى الساحة الغنائية، وهو يستعد حاليا لتصوير أغنية كيف مفارقنا بالتعاون مع المخرج وليد ناصيف، كما يحضر حاليا لطرح ألبوم جديد يتضمن حوالي عشرة أغاني منوعة، ومن المتوقع أن يتم طرحه خلال الأشهر الأولى من العام الجديد.
وفي حديثه لصحيفة الاتحاد الإماراتية، يعزو الراسي أسباب تأخر إطلاق كليب "كيف مفارقنا إلى بحثه عن أفكار غير مستهلكة، خصوصاً بعد أن باتت معظم الأعمال المصورة وفق تلك الطريقة متشابهة، من أجل ذلك تمهلت قليلاً واستفدت من الوقت كي لا اصطدم بأي قرارات متسرعة، وعندما وصلت إلى الصيغة المقتنعة حددت موعد التصوير دون تردد.
ويعترف الراسي أنه سعيد بانتمائه إلى تيار جورج وسوف، يشرفني أن أكون ضمن ذلك التيار الفني الكبير الذي يدل على الأصالة والفن الراقي والإبداع الحقيقي، لكنني اعترض على وصفي بأنني أحد مقلدي سلطان الطرب، وذلك كوني مستقلا لجهة نوعية أعمالي الغنائية وكذلك طريقة أدائي وإطلالاتي العلنية، فأنا لم اسعَ يوماً للاستنساخ، إلا أن خامتي الصوتية جاءت قريبة من خامة جورج وسوف وهذا ما لم اقصده.
وأوضح الراسي أنه يفضل اختيار التوقيت المناسب لأي إطلالة يطرح من خلالها أعماله الجديدة، لذا لا يستهويني الحديث عن تحاليل ونظريات دون أن يكون في جعبتي عمل يستحق النقاش، وإلا فسأكون ضيفاً ثقيلاً على الناس، من أجل ذلك تراني في حالة تأرجح بين الحضور المدروس والغياب المقصود، هكذا هي سياستي وأشعر أنني أصيب الأهداف المنشودة عبرها، لأن الفراغ سيولد الفراغ، أما الإنجاز فهو نافذة إلى الحفاوة والنجاح.
ويرفض الراسي القول بأن شروطه صعبة في العمل، أرفض المساومة على أي تفاصيل من شأنها تعكير نقاء وجودة أعمالي الغنائية، لذا تراني متمسكا بالأمور التي أجدها ضرورية لضمانة ثقة الناس والاستمرارية.
وعن أسباب تعرضه للاعتقال بجرم مقاومة رجال الأمن، قال الراسي: المسألة ما زالت قيد التداول من قبل الجهات القضائية المختصة في لبنان، ولدي كامل القصة أنني سأحصل على حقي ولو بعد حين، علماً أن المحكمة حكمت علي بالسجن لفترة ثلاثة أشهر مع استبدال ذلك بغرامة مالية، وقد فعلت واجبي تجاه تلك الناحية، لكنني لم أتنازل عن السعي لإيضاح الحقيقة.
وذكر الراسي أنه دفع ثمن أشكال ليس له أي شأن فيه بين سائقه ومدير أعماله وبين أحد رجال الأمن، يبدو أن المسألة أخذت أبعادا واسعة النطاق، حيث تعرضت للضرب المبرح بعد فترة طويلة من حصول الحادث المذكور، لدرجة أصبت خلالها بجرح غائر في الرأس، ودخلت السجن، وخضعت للمحاكمة ودفعت الغرامة، إلا أن القضية لم تنتهِ عند هذا الحد لأنني مستمر في مهمة استعادة الحقوق إلى مكانها الصحيح، بالتعاون مع القضاء اللبناني.
وأشار الراسي إلى أن تلك الأزمة قد أثرت سلبا على معنوياته، بعد الخروج من السجن كنت مصاباً بنوع من الصدمة، حتى أنني ألغيت بعض الحفلات حتى أتمكن من الراحة قليلاً، خصوصاً أن الذي حصل معي كان أشبه بقصص الأفلام العربية من الصعب تقبله أو استيعاب تفاصيله بسهولة. لكنني تجاوزت فيما بعد المحنة النفسية، وحالياً انظر إلى المزيد من الإنجازات الفنية، مع الحفاظ على الوصول إلى نتيجة عادلة بالنسبة للمشكلة التي أقحمت عنوة فيها.